قد تكون شركتك يوماً ما في ورطة مثل شركة جوال الآن

 



قد تكون شركتك يوماً ما في ورطة مثل شركة جوال الآن

مع الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي والقروبات اللي بتحتوي على آلاف المتابعين، ومع انتشار جماعة كبيرة من المؤثرين اللي بتابعهم أعداد كبيرة من الناس وبعتبروهم المثل الأعلى الهم، ومع حاجة اسمها " الرأي العام ". الشركات التجارية باتت في مهب الريح أمام أي خطأ أو استهتار أو تقديم تجربة سيئة لأي مستخدم.

ببساطة منصات التواصل الاجتماعي أصبحت محكمة لا حدود لها أمام أخطاء وذلات الشركات ، بالرغم من أنه وارد جداً أن لا تُخطىء الشركة وأن يتم تجييش جيش كامل لإنشاء حملة مضادة عليها قد تكون من بعض المنافسين أو حتى المبتزين.
هالشيء اسمه في علم التسويق " براند أتاك - Brand attack ".

شو البراند أتاك - Brand attack ؟


البراند أتاك هو مهاجمة شركة في حملتها التسويقية لشركة أخرى ، أو جماعة من الناس لشركة، واستغلال أخطائها وإبراز ضعفها وحشد الجماهير للنيل منها، وغالباً ما يتم ذلك في منصات التواصل الاجتماعي ويكون بشكل منظم ، وفي بعض الأحيان بشكل عفوي.

شو قصة شركة جوال ؟


انطلقت مسبقاً العديد من الحملات ضد شركة جوال والتي كانت تتهمها بالاحتكار والأسعار المرتفعة ، ومؤخراً في نوفمبر - 2020م انطلقت حملة باسم ( تسقط جوال - الحملة المليونية ) بدأت على منصات التواصل الاجتماعي وأطلقت عدة فعاليات منها المقاطعة وإغلاق شريحة جوال وانتقلت للميدان من خلال بعض الاحتجاجات السلمية أحياناً ، وأحياناً أخرى التخريبية.

شو عملت شركة جوال ؟


لا شيء .. اه فعلياً لا شيء على أرض السوشال ميديا.
البراند أتاك من وجهة نظري تسويقي بحت فلازم يقابلوا خطة تسويقية سليمة الأركان والقواعد - مش موضوعنا - المهم ، تجاهلت شركة جوال الحملة تقريباً، وقد يكون هذا شيء سليم كما فعلت في الحملات السابقة وانتهت بشكل سلس، وقد يكون الأمر خطأ فادح.
بعد اعتداء مجموعة من الناس على مقر للشركة في جباليا ، نطقت أخيراً - منشور أشبه ببيان شجب واستنكار على منصاتها على السوشيال ميديا.
بعد يوم انتشر مقطع فيديو وصور لاعتداء أحد موظفي الشركة على أحد المتظاهرين و ( خطفه ) بحسب تعبير جماعة الفيس بوك فنزلت شركة جوال بيانها الثاني التوضيحي ، وحكت فيه عن الموقف وإنه شيء فردي وإنها ما بتقبل فيه.
وبس .

شو العبرة ، وشو ممكن نستفيد كـ مسوقين ؟

السوشال ميديا شبه المناخ ، ممكن تيجي غيوم وتكون عابرة ، وممكن فجأة تمطر ، ممكن ترعد وهالشي بيطلب منا ردة فعل
الصمت أحياناً مُجدي ، إلا إنه لازم يكون مقابله خطة تسويقية متينة ، لا بد من احتواء أي خطأ بيصدر من الشركة أو سوء فهم ومعالجة كافة القضايا أولاً بأول وتحويل التعليقات السلبية على منصات الشركة لفرصة ، فرصة في إنك تفتح ايديك للناس اللي عندها مشاكل وتساعدها وتوضح الها أي سوء فهم. 

مش حلو تخلي البراند الخاص فيك لعبة بين ايدين الناس ، الكل يحكي فيه بالسوء .. طبعاً أنا ما بحكي عن البراندات اللي بالأساس سيئة 
أنا بحكي عن براند تعب على حاله وصار في اله منافس بدو يكسر صعوده أو زبون مش فاهم وصار معاه سوء فهم، يعني مش لازم تدفن راسك في الرمل وقت ما الناس تحكي عنك بسوء.

لازم يكون عندك رصيد كبير من الجماهير أصحاب الولاء للبراند الخاص فيك ، جمهور ما بيسمح حد يحكي عنك بسوء وبدافع عنك في كل ميدان.

تابع كل تعليق سلبي ، كل منشور عنك ، كل مصدر وكل أداة وكل مؤثر وخليك سريع في الرد ومقنع ، اطلع احكي مع الناس افتح أبواب شركتك ، تحالف مع محايدين ، المهم اتحرك ، واتحرك .. حتى لو كان الموج مش قوي.

وأخيراً ،، 
لازم نتابع كل الحملات الي على السوشال ميديا ، علم التسويق ما في اله قواعد ، والبراند أتاك أبداً مش سهل ، مش غلط نتعلم من تجارب الناس ، وانضل دايماً على استعداد لمواجهة الطوفان.


09/11/2020
حفص


شارك الموضوع عبر :

كاتب الموضوع : حفص

التعليقات

اعلان

صندوق البحث

أرشيف الموقع

المشاركات الشائعة خلال الشهر

إعلان

المشاركات الشائعة خلال الأسبوع